كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وسرُّ ذلك: أنَّه بإيجاز القيام وإطالة الركوع والسجود والاعتدالين (¬١) تصير الصَّلاة تامَّة؛ لاعتدالها وتقاربها، فيَصْدُق قوله: «ما رأيتُ أوجز ولا أتمَّ من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». وهذا هو الذي كان (¬٢) يعتمده صلوات الله وسلامه عليه في صلاته؛ فإنَّه كان يعدلها، حيث يعتدل قيامها، وركوعها، وسجودها، واعتدالها.
ففي «الصَّحيحين» (¬٣) عن البراء بن عازب قال: «رَمَقْتُ الصلاة مع محمد - صلى الله عليه وسلم -، فوجدتُ قيامه، فركعته، فاعتداله بعد ركوعه، فسَجْدَته، فجلسته بين السَّجدتين، فسَجْدَته، فجلسته ما بين التَّسليم والانصراف= قريبًا من السواء». وفي لفظٍ لهما (¬٤): «كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قيامه، وركوعه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وسجوده، وما بين السَّجدتين= قريبًا من السَّواء».
ولا يناقض (¬٥) هذا ما رواه البخاريُّ (¬٦) في هذا الحديث: «كان
---------------
(¬١) «وسر ذلك .. والاعتدالين» سقطت من س وهـ.
(¬٢) ض: «وكان هذا الذي».
(¬٣) البخاري (٨٢٠)، ومسلم (٤٧١)، وهذا لفظ مسلمٍ.
(¬٤) البخاري (٨٠١)، ومسلم (٤٧١)، وهذا لفظ مسلمٍ.
(¬٥) س: «ينتاقض».
(¬٦) حديث (٧٩٢).