كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وفي «صحيح مسلمٍ» (¬١)، عن عبدالله بن السَّائب قال: «صلَّى لنا النَّبيُّ (¬٢) - صلى الله عليه وسلم - الصُّبح بمكَّة، فاستفتح سورة المؤمنين (¬٣)، حتى جاء ذِكر موسى وهارون ـ أوذِكر عيسى ـ أخَذَت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَعْلةٌ فرَكَع».
وفي «صحيح مسلمٍ» (¬٤)، عن قطبة بن مالك: أنَّه سمع النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ (¬٥) في الفجر: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [ق/١٠]، وربَّما قال: {ق}.
وفي «صحيح مسلمٍ» (¬٦) أيضًا عن جابر بن سمرة: «أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الفجر بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق/١]، وكانت صلاته بعدُ تخفيفًا». فقوله: «وكانت (¬٧) صلاته بعدُ تخفيفًا» أي: بعد صلاة الصُّبح أخفَّ من قراءتها، ولم يُرِدْ أنَّه كان بعد ذلك يخفِّف قراءة الفجر
عن {ق}.
---------------
(¬١) حديث (٤٥٥).
(¬٢) س: «بنا». هـ: «رسول الله».
(¬٣) س: «المؤمنون».
(¬٤) حديث (٤٥٧).
(¬٥) س: «يقول».
(¬٦) حديث (٤٥٨).
(¬٧) «بعد» سقطت من ض. وفيه: «تخفيفًا كأنه كان .. ».

الصفحة 300