كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
يقرأ في الفجر بالطُّور، في حجَّة الوداع، وهي تطوف من [وراء (¬١)] النَّاس، تسمع قراءته. وما عاش بعد حجَّة الوداع (¬٢) إلَّا قليلًا. والطُّور قريبٌ (¬٣) من {ق}.
وفي (¬٤) «الصَّحِيح» (¬٥)، عن ابن عباس أنَّه قال: إنَّ أمَّ الفضل سمِعَتْهُ وهو يقرأ {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات/١]، فقالت: «يا بُنيَّ لقد ذكَّرْتَنِي بقراءَتِك هذه السُّورة، فإنَّها لآخر ما سمعتُ من النَّبيِّ (¬٦) - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بها في المغرب».
فقد أخْبَرَت أمُّ الفضل أنَّ ذلك آخر ما سمِعَتْهُ يقرأ بها في المغرب، وأمُّ الفضل لم تكن من المهاجرات (¬٧)، بل هي من المستضعفين، كما قال ابن عباسٍ: «كنتُ أنا وأمِّي من المستضعفين الذين عذر الله» (¬٨). فهذا السَّماع كان متأخِّرًا بعد فتح مكة قطعًا.
---------------
(¬١) «وراء» ليست في النُّسخ كلِّها، وتمام السياق والمعنى يقتضي إثباتها.
(¬٢) «وهي تطوف .. الوداع» سقطت من هـ وط.
(¬٣) ض وس: «قريبًا».
(¬٤) «في» سقطت من هـ.
(¬٥) البخاري (٧٦٣)، ومسلم (٤٦٢).
(¬٦) هـ: «رسول الله».
(¬٧) ط: «المهاجرين».
(¬٨) أخرجه البخاري (١٣٥٧، ٤٥٨٧).