كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وروى النَّسائي (¬١) أيضًا من حديث ابن مسعودٍ: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بالدُّخان».
وفي «الصَّحِيحَين» (¬٢) عن جُبَير بن مطعمٍ قال: «سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ (¬٣) بالطُّور في المغرب».
فأمَّا العِشاء: فقال البراء بن عازب: «سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في العشاء {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} [التين/١]، وما سمعتُ أحدًا أحسن صوتًا منه». متَّفقٌ عليه (¬٤).
وفي «الصَّحِيحَين» (¬٥) أيضًا عن أبي رافعٍ قال: «صلَّيتُ مع أبي هريرة العَتَمَة، فقرأ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق/١]، فسَجَد، فقلتُ له، فقال: سجدْتُ بها خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -، فلا أزال أسجد بها
---------------
(¬١) حديث (٩٨٨). وليس من حديث عبدالله بن مسعودٍ رضي الله عنه، كما يظهر من كلام المصنِّف رحمه الله، بل من حديث معاوية بن عبدالله بن جعفر عن عبدالله بن عتبة بن مسعودٍ رفعه. وعبدالله بن عتبة بن مسعود الهذلي تابعيٌّ، لم يدرك النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -. فهو مرسلٌ. وقد حسّنه ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٤٥٠).
(¬٢) البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣).
(¬٣) س: «قرأ». وهي رواية البخاري.
(¬٤) البخاري (٧٦٩)، ومسلم (٤٦٤).
(¬٥) البخاري (٧٦٦)، ومسلم (٥٧٨).