كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وقد احتجَّ به من استحبَّ قراءة السُّورة بعد الفاتحة في الأُخْرَيَيْن، وهو ظاهر الدلالة لو لم يجئ (¬١) حديث أبي قتادة المتَّفق على صِحَّته (¬٢)، أنَّه كان يقرأ في الأُوْلَيَيْن بفاتحة الكتاب وسورتين، وفي الأُخْرَيَيْن بفاتحة الكتاب. فذِكْرُه (¬٣) السُّورتين في الرَّكعتين الأُولَيين، واقتصاره على الفاتحة في الأُخرَيَيْن يدلُّ على اختصاص (¬٤) كُلِّ ركعتين بما ذكر من قراءتهما.
وحديث سعدٍ يحتمل لما (¬٥) قال أبوقتادة، ولما قال أبوسعيد. وحديث أبي سعيدٍ ليس صريحًا في قراءة السُّورة في الأُخْرَيَيْن (¬٦)، فإنَّما هو حَزْرٌ و تخمينٌ.
وقال جابر بن سمرة: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظُّهر بـ {اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [اللَّيل/١]، وفي العصر نحو ذلك، وفي الصُّبح أطول من ذلك». رواه مسلمٌ (¬٧).
---------------
(¬١) ض: «الدلالة ولم يجيء».
(¬٢) تقدم (ص/٣٠٦).
(¬٣) هـ وط: «فذكر».
(¬٤) هـ: «اختصار».
(¬٥) هـ: «بما». وكذا في الموضع التالي بعده.
(¬٦) ط: «الأخرتين». وفي كل المواضع من ض وس في الأسطر السبعة المتوالية: «الأولتين .. الأخرتين».
(¬٧) حديث (٤٥٩).