كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
كيف شاء». رواه مسلم (¬١). وفي روايةٍ: «إذا أَمَمْتَ قومًا فأخِفَّ (¬٢) بهم الصَّلاة» (¬٣).
وقال أنس بن مالكٍ: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُوجِزُ الصَّلاة ويكملها». وفي لفظٍ: «يُوجِز ويُتِمُّ». متَّفقٌ عليه (¬٤).
وقال أنس أيضًا «ما صلَّيْتُ وراء إمامٍ قطُّ أخفَّ صلاةً، ولا أتمَّ من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان ليَسْمَعُ بكاء الصَّبيِّ فيُخَفِّف؛ مخافة أنْ تُفْتَن (¬٥) أُمُّه». متَّفق عليه، وسياقه للبخاري (¬٦).
وعن عثمان بن أبي العاص أنَّه قال: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي. قال: «أنت إمامهم، فاقتد بأضْعَفِهم، واتَّخذ مؤذِّنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا». رواه الإمام أحمد (¬٧)، وأهل السُّنن (¬٨).
---------------
(¬١) حديث (٤٦٨).
(¬٢) ض: «فخفف».
(¬٣) رواها مسلم أيضًا (٤٦٨).
(¬٤) البخاري (٧٠٦)، مسلم (٤٦٩). اللَّفظ الأوَّل للبخاري، والثاني بنحوه لمسلمٍ.
(¬٥) ض وس: «تفتتن».
(¬٦) تقدم تخريجه (ص/٢٩٠).
(¬٧) المسند (٤/ ٢١).
(¬٨) أبوداود (٥٣١)، والنسائي (٦٧٢). وأخرجه ابن خزيمة (٤٢٣)، والحاكم (١/ ٣١٤) وقال: «على شرط مسلمٍ»، من طرقٍ عن الجريري عن أبي العلاء عن مطرِّف ابن عبدالله عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه به. وقد صحَّحه ... =
= ... ابن خزيمة والحاكم، وقال ابن عبدالهادي في التنقيح (٣/ ٦٤): «إسناده جيِّدٌ».
وأخرجه التِّرمذي (٢٠٩)، وابن ماجه (٧١٤) من طرقٍ عن أشعث بن سوَّار عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه بنحوه. وفي إسناده: أشعث بن سوار الكندي، وقد ضعَّفوه. وقال الترمذي عقبه: «حسنٌ صحيحٌ». وصحَّحه الألباني بطرقه في الإرواء (١٤٩٢).