كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وقد سُئِل بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد موته عن صلاته؛ فأجابوا من سألهم بصلاته التي كان يصلِّيها حتى قَبَضَه الله.
كما روى قَزَعة (¬١) قال: رأيتُ أبا سعيدٍ الخدري وهو مكثورٌ عليه، فلمَّا تفرَّق الناس عنه قلتُ: إنِّي لا أسألك (¬٢) عمَّا يسألك هؤلاء عنه؟ أسألك عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬٣)، فقال: مالَكَ في ذلك من خيرٍ (¬٤)؟ فأعادها عليه، فقال: «كانت صلاة الظهر تُقَام، فينطلق أحدنا إلى البقيع، فيقضي حاجته، ثُمَّ يأتي أهلَه، فيتوضَّأ، ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرَّكعة الأولى؛ ممَّا يطوِّلها». رواه مسلم في «الصَّحيح» (¬٥).
وهذا يدلُّ على أنَّ الذي أنكره أبوسعيد، وأنس، وعمران بن حصين (¬٦)، والبراء بن عازب= إنَّما هو حذف الصَّلاة، والاختصار فيها (¬٧)، والاقتصار
---------------
(¬١) س وض: «أبوقزعة». والتَّصويب من صحيح مسلمٍ وغيره.
وهو قزعة بن يحيى، ويقال: ابن الأسود، أبو الغادية البصري. تُنْظَر ترجمته في: تهذيب الكمال (٢٣/ ٥٩٧).
(¬٢) ض: «ألا أسألك». س: «لأسألك». والتَّصويب من صحيح مسلمٍ وغيره.
(¬٣) «بعد موته ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» سقطت كلها من هـ وط.
(¬٤) س: «خبر».
(¬٥) حديث (٤٥٤).
(¬٦) هـ وط: «الحصين».
(¬٧) س: «منها».