كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
يسيرةً، ينتظر جواب ربِّه له، بقوله: «حمدني عبدي». فإذا قال: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة/٣] انتظر الجواب بقوله: «أثْنى علَيَّ عبدي». فإذا قال: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة/٤] انتظر جوابه: «يمجِّدُني عبدي» (¬١).
فيا لذَّة قلبه، وقُرَّة عينه، وسرور نفسه بقول ربِّه: «عَبْدِي» ثلاث مرَّاتٍ. فوالله لولا ما على القلوب من دخان الشَّهوات، وغيم النُّفُوس لاسْتُطِيرت (¬٢) فرحًا وسرورًا بقول ربِّها وفاطرها ومعبودها: «حمدني عَبْدي»، و «أثنى عليَّ عَبْدي»، و «مجَّدَني عَبْدي». ثم يكون لقلبه مجالٌ في شهود هذه الأسماء الثَّلاثة، التي هي أصول الأسماء الحُسْنى، وهي: «الله»، و «الرَّب»، و «الرَّحمن».
---------------
(¬١) «فإذا قال: مالك .. عبدي» سقطت من هـ.
(¬٢) ض: «وغيم النعوس .. ». هـ وط: « .. لاستطيره». س: « .. لاستطربت».