كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
النَّار، وله دار سعادة وهي الجنَّة.
فمَنْ أبطل شيئًا من ذلك، أوجحده، أوأنكر حقيقته= فقد قدح في ملكه سبحانه وتعالى، ونفى عنه كماله وتمامه. وكذلك من أنكر عموم قضائه وقدره، فقد أنكر عموم ملكه وكماله، فيشهد المصلِّي مجد الرَّبِّ تعالى في قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة/٤].
فإذا قال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة /٤] ففيهما (¬١) سِرُّ الخلق والأمر، والدُّنيا والآخرة، وهي متضمِّنة لأَجَلِّ الغايات، وأفضل الوسائل، فأجلُّ الغايات عبوديَّتُه (¬٢)، وأفضل الوسائل إعانته، فلا معبود يستحقُّ العبادة إلَّا هو، ولا معين على عبادته غيره، فعبادته أعلى الغايات، وإعانته أجلُّ الوسائل.
وقد أنزل الله سبحانه وتعالى مائة كتابٍ وأربعة كتبٍ (¬٣)، جمع معانيها في أربعة كتبٍ (¬٤)، وهي التَّوراة والإنجيل والقرآن والزَّبور، وجمع معانيها في القرآن، وجمع معانيه في المفصَّل، وجمع معانيه في
---------------
(¬١) هـ: «ففيها».
(¬٢) «وأفضل .. عبوديته» سقطت من س.
(¬٣) «كتب» ليست في هـ.
(¬٤) «كتب» ليست في هـ وط.