كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

التَّحيَّات، مقدمةً بين يدَيْ سؤاله (¬١)، ثُمَّ يُتْبِعها بالصَّلاة على من نالت أُمَّته هذه النِّعمة على يده وبسفارته (¬٢).
فكأنَّ المصلِّي توسَّل (¬٣) إلى الله سبحانه بعبوديَّته، ثم بالثَّناء عليه، والشَّهادة له بالوحدانيَّة، ولرسوله بالرِّسالة، ثم بالصَّلاة على رسوله، ثُمَّ قيل له: تخيَّر من الدُّعاء أحبَّه إليك (¬٤). فذاك الحقُّ الذي عليك، وهذا الحقُّ الذي لك.
وشُرِعت الصَّلاة على آله مع الصَّلاة عليه تكميلًا لقُرَّة (¬٥) عينه، بإكرام آله (¬٦) والصَّلاة عليهم. وأنْ يصلِّي (¬٧) عليه وعلى آله كما صلَّى على أبيه إبراهيم وآله. والأنبياء (¬٨) كلُّهم بعد إبراهيم من آله؛ ولذلك (¬٩)
---------------
(¬١) س: «سؤله».
(¬٢) س: «يديه .. ». هـ وط زيادة: « .. وسعادته». و « .. بسفارته» ليست في ط.
(¬٣) س: «يتوسل».
(¬٤) يشير إلى ما أخرجه البخاري (٨٣٥)، ومسلم (٤٠٢) من حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه في تعليم النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - التشهُّد لأصحابه، وفي آخره: «ثُمَّ يتخيَّر من الدُّعاء أعجبه إليه».
(¬٥) هـ: «بقوة»!
(¬٦) «آله» سقطت من ض.
(¬٧) س: «تصلي».
(¬٨) ط: «وآله الأنبياء».
(¬٩) س: «وكذلك».

الصفحة 375