كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
أولها إلى آخرها. فكان يدعو في الاستفتاح أنواعًا من الدُّعاء، وفي الركوع، وبعد رفع رأسه منه، وفي السُّجود، وبين السَّجدتين، وفي التشهُّد قبل التَّسليم. وعلَّم الصِّدِّيق دعاءً يدعو به في صلاته (¬١). وعلَّم الحسن بن علي دعاء يدعو به في قنوت الوتر (¬٢). وكان إذا دعا لقومٍ أوعلى قومٍ جعله في الصَّلاة بعد الرُّكوع (¬٣).
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٧٧٩)، ومسلم (٢٧٠٥) من حديث أبي بكرٍ رضي الله عنه أنَّه قال للنَّبي - صلى الله عليه وسلم -: علِّمني دعاءً أدعو به فى صلاتي، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «قُلْ: اللَّهم إنِّي ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذُّنوب إلَّا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنَّك أنت الغفور الرَّحيم».
(¬٢) أخرجه أحمد (١/ ١٩٩)، وأبوداود (١٤٢٥)، والنَّسائي (١٧٤٥)، والترمذي (٤٦٤)، وابن ماجه (١١٧٨)، وابن خزيمة (١٠٩٥)، وابن حبَّان (٧٢٢)، وغيرهم، من طريق بريد بن أبي مريم أبي الحوراء السعدي عن الحسن بن عليٍّ رضي الله عنه. وقد صحَّحه ابن خزيمة، وابن حبَّان، وحسَّنه التِّرمذي، وقال: «لا نعرف عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في القنوت في الوتر شيئًا أحسن من هذا». ورُوِي من غير هذا الوجه. وصحَّحه النَّووي في الخلاصة (١/ ٤٥٥)، والعراقي في تخريج أحاديث الإحياء (١/ ١١٠)، وابن الملقِّن في البدر المنير (٣/ ٦٣٠)، والألباني في الإرواء (٤٢٩).
(¬٣) أخرجه البخاري (٤٥٦٠)، ومسلم (٦٧٥) من حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يدعو على أحدٍ أو يدعو لأحدٍ قَنَت بعد الرُّكوع». لفظ البخاري.