كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
الأولى (¬١)» (¬٢).
فيالله العجب! ما الذي حرَّم الاقتداء به في ذلك، أوجعله مكروهًا؟ ونحن نقول: كلَّا والذي بعثه بالحق، إنَّ الاقتداء به في ذلك مرضاة لله ورسوله، وإنْ تَرَكَها مَنْ تَرَكَها.
وأمَّا حديث سعيد بن عبدالرحمن بن أبي العمياء، ودخول سهل بن أبي أمامة على (¬٣) أنس بن مالك، فإذا هو يصلِّي صلاةً خفيفةً كأنَّها صلاة مسافر، فقال: «إنَّها لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬٤) = فهذا ممَّا تفرَّد به ابن أبي العمياء، وهو شِبْه المجهول. والأحاديث الصَّحيحة عن أنسٍ كلُّها (¬٥) تخالفه. كيف يقول أنسٌ هذا وهو القائل: إنَّ أشبه (¬٦) من رأى صلاةً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر بن عبدالعزيز، وكان يسبِّح عشرًا عشرًا؟ وهو الذي كان يرفع رأسه من الركوع حتى يُقَال: «قد نسِيَ»، وكذلك (¬٧) بين
---------------
(¬١) ض وس زيادة: «بعد». و «الأولى» ليست في ض.
(¬٢) تقدَّم تخريجه (ص/٣٠٥)، وأنَّه في مسلم.
(¬٣) ض وهـ وط: «سهيل .. »، ط: « .. عن».
(¬٤) تقدَّم تخريجه (ص/٣١٧ - ٣١٩).
(¬٥) س: «كلها عن أنس .. ».
(¬٦) هـ: «شبه».
(¬٧) هـ وط زيادة: «من».