كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

جَدُّك، ولا إله غيرك» (¬١).
وكان أحيانًا يقول (¬٢): «اللَّهم باعِد بيني وبين خطاياي كما باعَدْت بين المشرق والمغرب، اللَّهُمَّ نَقِّنِي من خطايَاي كما يُنَقَّى الثَّوب الأبيض من الدَّنَس، اللَّهُمَّ اغسل خطايايَ بالماء والثَّلْج والبَرَد» (¬٣).
وكان يقول أحيانًا: «وجَّهْتُ وجهي للَّذي فَطَر السَّماوات والأرض، حنيفًا (¬٤)، وما أنا من المشركين، {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام/١٦٢ - ١٦٣]. اللَّهُمَّ
---------------
(¬١) الحديث مرويٌّ من حديث عدَّةٍ من الصَّحابة، عائشة، وأبي سعيد، وغيرهما، مرفوعًا إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا يسلم شيءٌ منها من مقال، حتى قال ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٣٧): «لا نعلم في هذا خبرًا ثابتًا عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عند أهل المعرفة بالحديث». وقال (١/ ٢٣٩): «هذا صحيحٌ عن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه .. لا عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -». وقال الترمذي (٢٤٢): «قال أحمد: لا يصحُّ هذا الحديث».
وقد أخرجه مسلم موقوفًا على عمر رضي الله عنه (٣٩٩) من حديث عبدة: أنَّ عمر رضي الله عنه كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: «سبحانك اللهم .. ».
وانظر: زاد المعاد (١/ ٢٠٥)، والتلخيص الحبير (١/ ٢٢٩)، وإرواء الغليل للألباني (٣٤١).
(¬٢) «اللهم وبحمدك .. يقول» سقط كلُّه من ط. وسقط من هـ: «وكان أحيانًا يقول».
(¬٣) أخرجه البخاري (٧٤٤)، ومسلم (٥٩٨)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٤) ط زيادة: «مسلمًا».

الصفحة 401