كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وكان يُطِيْل هذا الرُّكن حتَّى يقول القائل: «قد نَسِي» (¬١). وكان يقول في صلاة اللَّيل فيه: «لربِّي الحمد، لربِّي الحمد» (¬٢).
فصْلٌ
ثُمَّ يكبِّرُ ويخرُّ ساجدًا، ولا يرفع يَدَيه، وكان يَضَع رُكْبَتَيه قبل يَدَيه (¬٣)، هكذا قال عنه وائل بن حجر (¬٤)، وأنس بن مالك (¬٥).
---------------
(¬١) تقدَّم تخريجه (ص/٢٩٢)، وأنَّه في الصَّحيحين.
(¬٢) أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٨)، وأبوداود (٨٧٤)، والنسائي (١٠٦٩)، من طريق عمرو ابن مرة عن أبي حمزة مولى الأنصار عن رجل من بني عبس عن حذيفة رضي الله عنه به. وقد تقدَّم الكلام على إسناده (ص/٢٩٨).
(¬٣) بحثها المصنف أيضًا في الزاد (١/ ٢٢٣ - ٢٣١).
(¬٤) أخرجه أبوداود (٨٣٨)، والنَّسائي (١٠٨٩)، والتِّرمذي (٢٦٨)، وابن ماجه (٨٨٢)، وابن خزيمة (٦٢٦)، وابن حبان (١٩١٢)، كلُّهم من طريق شريك بن عبدالله عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجرٍ رضي الله عنه قال: «رأيتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع رُكْبَتَيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يَدَيه قبل ركبتيه».

قال التِّرمذي: «حَسَنٌ غريبٌ، لا نعرف أحدًا رواه مثل هذا عن شريكٍ».
قال ابن الملقِّن في البدر المنير (٣/ ٦٥٦): «قال الدارقطنيُّ: قال ابن أبي داود: وضع الركبتين قبل اليدين تفرَّد به شريكٌ القاضي عن عاصم بن كليبٍ، وشريكٌ ليس بقويٍّ فيما ينفرد به، قال الدَّارقطنيُّ: ولم يحدِّث به عن عاصمٍ غير شريكٍ، وقال البيهقيُّ: هذا الحديث يعدُّ في أفراد شريكٍ القاضي، وإنَّما تابعه همَّام مرسلًا، هكذا ذكره البخاريُّ وغيره من الحفَّاظ المتقدِّمين .. ». وسيأتي كلام المصنِّف أيضًا في إعلاله، وضعفه الألباني في صفة الصلاة، الأصل (٣/ ٧١٥ - ٧١٦).
(¬٥) أخرجه الدَّارقطني (١/ ٣٤٥)، والحاكم (١/ ٣٤٩) وقال: «إسنادٌ صحيحٌ على =
= ... شرط الشَّيخين، ولا أعرف له عِلَّة»، ومن طريقه البيهقي (٢/ ٩٩)، من طريق العلاء بن إسماعيل العطار حدثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أنسٍ رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبَّر حتى حاذى بإبهاميه أذنيه، ثم ركع حتى استقر كُلُّ مفصلٍ منه في موضعه، ثم رفع رأسه حتى استقر كلُّ مفصلٍ منه في موضعه، ثم انحطَّ بالتَّكبير فسبقت ركبتاه يَدَيْه». قال أبو حاتم الرازي كما في علل ابنه (١/ ١٨٨): «حديث منكر». وقال الدَّارقطني: «تفرَّد به العلاء بن إسماعيل عن حفص بهذا الإسناد». وضعفه الألباني في صفة الصلاة، الأصل (٣/ ٧١٦).

الصفحة 418