كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

«إذا سجد أحدُكُم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يَدَيه قبل رُكْبَتَيه».
وروى عنه المقبري عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سجد أحَدُكم فليبدأ برُكْبَتَيْه قبل يَدَيْه» (¬١). فأبو هريرة قد تعارضت الرِّواية عنه، وحديث وائل وابن عمر قد تعارَضَا.
فرجَّحَت طائفةٌ حديث ابن عمر، ورجَّحَت طائفةٌ حديث وائل بن حجرٍ، وسَلَكت طائفةٌ مسلك النَّسخ، وقالت: كان الأمر الأوَّل وضع اليَدَين قبل الرُّكبتين، ثم نُسِخ بوضع الرُّكبتين أولًا. وهذه طريقة ابن (¬٢) خزيمة قال (¬٣): «ذكر الدَّلائل (¬٤) على أنَّ الأمر بوضع اليَدَين عند السجود منسوخٌ؛ وأنَّ وضْعَ الرُّكبتين قبل اليَدَين ناسخٌ». ثُمَّ روى من طريق [إبراهيم بن إسماعيل (¬٥)] بن يحيى بن سلمة بن كهيل [حدَّثني
---------------
(¬١) أخرجه البيهقي (٢/ ١٠٠) من طريق عبدالله بن سعيد المقبري عن جدِّه عن أبي هريرة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - به. قال البيهقي: «عبدالله بن سعيد المقبري ضعيفٌ». وقال الألباني في الإرواء (٣٥٧): «حديثٌ باطلٌ .. ابن سعيد المقبري واهٍ جدًّا .. ». تُنْظَر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٤/ ٣١)، وميزان الاعتدال (٢/ ٤٢٩).
(¬٢) ض: «لابن».
(¬٣) «قال» ليست في ط، وفي هـ: «في ذكر».
(¬٤) كذا في النُّسخ كلِّها، وفي صحيح ابن خزيمة المطبوع: «الدليل».
(¬٥) في النُّسخ كلها: «إسماعيل بن إبراهيم». والتَّصويب من صحيح ابن خزيمة وكتب التَّراجم.

الصفحة 420