كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وكان يجعل سجوده مناسبًا لقِيامه، ثُمَّ يرفع رأسه قائلًا: «الله أكبر»، غير رافعٍ يَدَيه، ثُمَّ يفرش رِجْله اليُسرى، ويجلس عليها، وينصب اليُمْنى، ويضع يَدَيه على فخذيه، ثُمَّ يقول: «اللَّهُم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، واهدني، وارزقني». وفي لفظٍ: «وعافني» بدل: «واجبرني». هذا حديث ابن عباس (¬١). وقال حذيفة: كان يقول بين السَّجدَتَين: «ربِّ اغفر لي» (¬٢). والحديثان في «السُّنن».
وكان يُطِيل هذه الجلسة حتى يقول القائل: «قد أوهم»، أو «قد نسي» (¬٣).
فصْلٌ
ثُمَّ يكبِّر ويسجد، غير رافع يَدَيه، ويصنع في الثَّانية كما (¬٤) صنع في
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (١/ ٣١٥)، وأبوداود (٨٥٠)، والترمذي (٢٨٤)، وابن ماجه (٨٩٨)، والحاكم (١/ ٣٩٣)، من طريق كامل أبي العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباسٍ رضي الله عنه به، وقال: «صحيح الإسناد». وحسَّن إسناده النَّووي في الخلاصة (١/ ٤١٥)، وابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ١١٨)، وصحَّحه ابن الملقِّن في البدر المنير (٣/ ٦٧٢).
(¬٢) أخرجه أبودواد (٨٧٤)، وابن ماجه (٨٩٧)، من طريق صِلَة بن زُفَر عن حذيفة، وأخرجه الحاكم (١/ ٤٠٥)، وابن خزيمة (٦٨٤) عن طلحة بن يزيد عن حذيفة به، وصحح إسناده الألباني في صفة الصلاة (٣/ ٨١١).
(¬٣) تقدَّم تخريجه (ص/٢٩٢)، وأنَّه في الصَّحيحين.
(¬٤) هـ وط: «مثل ما».

الصفحة 428