كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
الركعة الأخيرة من الفجر يقول: «اللَّهمَّ العن فلانًا وفلانًا» بعدما يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» (¬١). فقد اتَّفقت الأحاديث أنَّه قَنَت بعد الركوع، وأنَّه قَنَت لعارضٍ، ثُمَّ تَرَكه.
ثم قال أنسٌ: «القنوت في المغرب والفجر». رواه البخاري (¬٢).
وقال البراء: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقنت في صلاة الفجر والمغرب». رواه مسلمٌ (¬٣).
وقَنَت أبوهريرة في الركعة الأخيرة من الظهر، وعشاء (¬٤) الآخرة، وصلاة الصُّبح، بعدما يقول: «سمع الله لمن حمده» يدعو للمؤمنين، ويلعن الكُفَّار، وقال: «لأُقَرِّبَنَّ (¬٥) بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». ذكره البخاري (¬٦). وقال أحمد (¬٧): «وصلاة العصر» مكان «صلاة العشاء».
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٤٥٥٩).
(¬٢) حديث (١٠٠٤).
(¬٣) حديث (٦٧٨).
(¬٤) ط: «والعشاء».
(¬٥) هـ: «لأقرئن». ومعنى: «لأقربنَّ» أي: آتيكم بما يقربه ويشبهه.
(¬٦) حديث (٧٩٧).
(¬٧) رواه في موضعين من المسند (٢/ ٢٥٥، ٤٧٠) كما في لفظ البخاري، وليس في المطبوع باللَّفظ الذي ذكره المصنِّف.