كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال ابن عباسٍ (¬١): «قَنَت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا متتابعًا، في الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء والصُّبح، في دُبُر كُلِّ صلاةٍ، إذا قال: «سمع الله لمن حمده» من الرَّكعة الأخيرة، يدعو على حيٍّ من بني سُلَيمٍ، ويؤمِّن مَنْ خَلْفَه». ذكره أحمد (¬٢)، وأبوداود (¬٣).
وقد اتَّفقت الأحاديث كما تَرَى على أنَّه في الرَّكعة الأخيرة بعد الرُّكوع، وأنَّه عارِضٌ لا راتِبٌ.
وفي «صحيح مسلمٍ» (¬٤)، عن أنسٍ: «قَنَت شهرًا (¬٥) يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثُمَّ تَرَكه». وعند الإمام أحمد (¬٦): «قَنَت شهرًا ثُمَّ تَرَكه».
وقال أبومالكٍ الأشجعي: قلت لأبي: يا أبتِ، إنَّك قد صلَّيْتَ خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ بالكوفة ههنا قريبًا من خمس (¬٧) سنين= أكانوا يقنتون؟ قال: أيْ بُنَيَّ، إنَّه محْدَثٌ. قال
---------------
(¬١) س: «وقال عباس».
(¬٢) في المسند (١/ ٣٠١).
(¬٣) حديث (١٤٤٣).
(¬٤) حديث (٦٧٧). وهو في البخاري أيضًا دون قوله: «ثم تركه».
(¬٥) «شهرًا» ليست في هـ وط.
(¬٦) في المسند (٣/ ١٩١).
(¬٧) ط: «خمسة».

الصفحة 436