كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

التِّرمذي: «هذا حديثٌ صحيحٌ» (¬١).
ورواه النَّسائي (¬٢)، ولفظه: «صلَّيْتُ خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يقنت، وصلَّيْتُ خلف أبي بكرٍ فلم يقنت، وصلَّيْتُ خلف عمر فلم يقنت، وصلَّيْتُ خلف عثمان فلم يقنت، وصلَّيْتُ خلف عليٍّ فلم يقنت»، ثُمَّ قال: «يا بُنَيَّ، بِدْعةٌ!».فمَنْ كره القُنُوت في الفجر احتجَّ بهذه الأحاديث، وبقول أنسٍ: «ثُمَّ تَرَكه».
قالوا: فهو منسوخٌ. ومن استحبَّه قبل الرُّكوع فحُجَّتُه الآثار عن الصَّحابة والتَّابعين بذلك.
قال أبوداود الطَّيالسي: حدَّثنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي رجاء عن أبي مغفل (¬٣): «أنَّه قنت في الفجر قبل الركوع» (¬٤).
وقال مالكٌ (¬٥): عن هشام بن عروة عن أبيه: «أنَّه كان يقنت في
---------------
(¬١) حديث (٤٠٢).
(¬٢) حديث (١٠٨٠).
(¬٣) كذا في هـ وط، وفي ض وس: «أبي معيل»!
(¬٤) لم أقف عليه في مسنده المطبوع!
(¬٥) في رواية أبي مصعب الزُّهري والقَعْنبي وسويد بن سعيد، عن مالك عن هشام بن عروة: أنَّ أباه كان لا يقنت في شيءٍ من الصلاة، ولا في الوتر، إلَّا أنَّه كان يقنت في صلاة الفجر قبل أن يركع الرَّكعة الآخرة إذا قضى قراءته». يُنْظَر: الموطأ برواياته الثمانية للهلالي (٢/ ٤٤).

الصفحة 437