كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فصلٌ
ومن استحبَّه بعد الرَّكوع فذهب إلى الأحاديث التي صرَّحَت (¬١) بأنَّه بعد الركوع، وهي صِحاحٌ كُلُّها.
قال الأثرم: قلت لأبي عبدالله: يقول أحدٌ في حديث أنسٍ: «إنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَنَت قبل الركوع» غير عاصم الأحول؟ قال: ما علمتُ أحدًا يقولُه غيره خالف عاصمًا.
قلتُ: هشام (¬٢) عن قتادة عن أنسٍ: «أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَنَت (¬٣) بعد الركوع»، والتَّيمي عن أبي مجلز عن أنس: «أنَّ (¬٤) النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَنَت بعد الرُّكوع»، وأيُّوب عن محمَّدٍ قال: سألتُ أنسًا، وحنظلة السَّدوسي عن أنس، أربعة وجوهٍ.
قيل لأبي عبدالله: وسائر الأحاديث أليس إنَّما هي بعد الركوع؟ قال: بلى كُلُّها، خِفَاف بن إيماء (¬٥) وأبو هريرة.
---------------
(¬١) ض: «خرجت».
(¬٢) ض: «هشاما».
(¬٣) هـ: «وقنت».
(¬٤) ض وس: «عن».
(¬٥) هـ وط: «خفاف أين إنما». تحريفٌ.
وخفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري، وكان إمام بني غفار وسيَّدهم، له ولأبيه صحبةٌ، وشهد الحديبية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». ترجمته في: تهذيب الكمال (٨/ ٢٧١)، والإصابة لابن حجر (٢/ ٣٣٥).