كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وأَمَرَهم أنْ يتعوَّذُوا بالله من عذاب النَّار، وعذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدَّجَّال (¬١). وعَلَّم الصِّديِّق أنْ يدعو في صلاته: «اللَّهم إنِّي ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، وإنَّه لا يغفر الذُّنوب إلَّا أنت، فاغفرلي مغفرةً من عندك، وارحمني، إنَّك أنت الغفور الرَّحيم» (¬٢).
وكان من آخر ما يقول بين التَّشهُّد والتَّسليم: «اللهُمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أنت أعلم به منِّي، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر، لا إله إلَّا أنت» (¬٣).
ثُمَّ كان يسلِّم عن يمينه: «السَّلام عليكم ورحمة الله»، وعن يساره: «السَّلام عليكم ورحمة الله» (¬٤). وروى ذلك خمسة (¬٥) عشر صحابيًّا.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (١٣٧٧)، ومسلم (٥٨٨)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٢) تقدم تخريجه (ص/٣٧٧) وأنه في الصحيحين.
(¬٣) أخرجه مسلم (٧٧١)، من حديث عليٍّ رضي الله عنه.
(¬٤) أخرجه أبوداود (٩٩٦)، والترمذي (٢٩٥)، وابن ماجه (٩١٤)، والنسائي (١٣٢٢)، وابن خزيمة (٧٢٨)، وابن حبَّان (١٩٩٠)، من طريق أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلِّم عن يمينه حتى يبدو بياض خدِّه: السَّلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره مثل ذلك». وقد صحَّحه الألباني في الإرواء (٣٢٦).
وأخرج مسلم (٤٣١)، من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «كُنَّا إذا صلَّيْنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا: السَّلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله .. ». الحديث.
(¬٥) س: «خمس».