كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وروى عنه النَّسائي (¬١)، من حديث أبي هريرة أنَّه قال: «من قرأ آية الكرسي عقيب (¬٢) كُلَّ صلاةٍ لم يمنعه من دخول الجِنَّة إلَّا أنْ يموت».
وكان يصلِّي قبل الظُّهر أربعًا، وبعدها ركعتين دائمًا (¬٣)، ولمَّا شُغِلَ عنهما يومًا صلَّاهما بعد العصر (¬٤). ونَدَب إلى أربعٍ بعدها، فقال: «مَنْ
---------------
(¬١) في الكبرى (٦/ ٣٠)، وعمل اليوم واللَّيلة (١٠٠)، والطبراني (٨/ ١١٤)، لكنَّه من حديث أبي أمامة لا أبي هريرة رضي الله عنه، فقد روياه من طريق محمد بن حمير عن محمد بن زياد عن أبي أمامة رضي الله عنه به، وعزاه ابن كثيرٍ في التفسير (١/ ٣٠٨) إلى ابن حبَّان، وقال عن إسناده: «على شرط البخاري».
وقال المصنِّف في الزاد (١/ ٣٠٤): «وقد روي هذا الحديث من حديث أبي أمامة وعلي بن أبي طالب وعبدالله بن عمر والمغيرة بن شعبة وجابر بن عبدالله وأنس بن مالك، وفيها كلها ضعف، ولكن إذا انضم بعضها إلى بعض مع تباين طرقها، واختلاف مخارجها دلَّت على أنَّ الحديث له أصل». وصحَّحه ابن عبدالهادي في المحرَّر (٢٧٨)، وجوَّد إسناده الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٢).
(¬٢) ض: «عقب».
(¬٣) أخرجه البخاري (١١٨٢) من حديث عائشة رضي الله عنها: «أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدع أربعًا قبل الظُّهر». وأخرج مسلم (٧٣٠) من حديثها قالت: «كان يصلِّي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثُمَّ يخرج فيصلِّي بالنَّاس، ثم يدخل فيصلِّي ركعتين .. » الحديث، وفيه ذكر باقي الرَّواتب.
(¬٤) أخرجه البخاري (١٢٣٣)، ومسلم (٨٣٤) من حديث أم سلمة رضي الله عنها، في قصَّة انشغال النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بوفد عبدالقيس، ثمَّ صلاته لركعتي الظَّهر بعد العصر.