كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
حافظ على أربع ركعاتٍ قبل الظُّهر وأربع (¬١) بعدها حرَّمَه الله على النَّار». قال الترمذي: «حديثٌ صحيحٌ» (¬٢).
ولم يُنْقَل عنه أنَّه كان يُصَلِّي قبل العصر حديثٌ صحيحٌ. وفي «السُّنن» (¬٣)، عنه أنَّه قال: «رحم الله امرأً صلَّى قبل العصر أربعًا».
وكان يصلِّي بعد المغرب ركعتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الصُّبح ركعتين (¬٤)؛ فهذه اثنتا عشرة (¬٥) ركعة، سننًا راتبةً، والفرائض سبع عشرة (¬٦) ركعة.
---------------
(¬١) هـ وط زيادة: «ركعات».
(¬٢) السُّنن (٤٢٨). وأخرجه أحمد (٦/ ٤٢٦)، وأبودواد (١٢٦٩)، والنَّسائي (١٨١٦)، وابن ماجه (١١٦٠)، وابن خزيمة (١١٩٠)، وغيرهم، من طرقٍ عن أمِّ حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما.
(¬٣) أبوداود (١٢٧١)، والترمذي (٤٣٠)، وقال: «حسنٌ غريب»، وأخرجه أيضًا أحمد (٢/ ٢١٧)، وابن خزيمة (١١٩٣)، وابن حبَّان (٢٤٥٣)، كلّهم من طريق محمد بن مهران القرشي حدَّثني جدِّي أبوالمثنى عن ابن عمر رضي الله عنهما به. وقد صحَّحه ابن خزيمة وابن حبَّان، وحسَّنه الترمذي وابن الملقِّن في البدر المنير (٤/ ٢٨٧).
وفي إسناده محمد بن مهران، فيه مقالٌ، لذا ضعَّفه ابن القطَّان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٧٠٢)، وابن عديٍّ في الكامل (٦/ ٢٤٣) حيث ذكره في ترجمة ابن مهران ممَّا أنكر عليه، وقال: «ليس له من الحديث إلَّا اليسير، ومقدار ما له من الحديث لا يتبيَّن صدقه من كذبه».
(¬٤) أخرجه البخاري (١١٨٠)، ومسلم (٧٢٩)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(¬٥) ض: «اثنا عشر». هـ وط: «اثنتي .. ».
(¬٦) ض: «سبعة عشر». هـ وط: «سبعة .. ».