كتاب الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات/٦]، الآية. نزلت في الحكم بن أبي العاص، وليس الفاسق كالفاسق.
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور/٤]. وقال عن إبليس: {فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف/٥٠]. وقال: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ (¬١)} [البقرة/١٩٧]. وليس الفُسُوق كالفسوق.
والكُفر كُفْران، والظُّلْم ظُلْمان، والفِسْق فِسْقان.
وكذا (¬٢) الجَهْل جهلان؛ جهْلٌ كُفْرٌ، كما في قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف/١٩٩].
وجهْلٌ غيرُ كُفْرٍ، كقوله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [النساء/١٧].
وكذلك الشِّرْك شِركان؛ شركٌ ينقل عن المِلَّة، وهو الشِّرك الأكبر. وشركٌ لا ينقل عن المِلَّة، وهو الشِّرك الأصغر، وهو شرك العمل، كالرِّياء.
---------------
(¬١) س زيادة: {وَلَا جِدَالَ}.
(¬٢) هـ: "وكذلك".
الصفحة 95