مسلم (¬1)، عن جابر بن سَمُرَةَ قال: "كان بلال يؤذن إذا دَحَضَتْ (¬2) فلا يُقيم حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا خَرَجَ أقام الصلاة حين يراهُ".
باب فيما يصلي به وعليه وما يكره من ذلك
مسلم (¬3)، عن أبي هريرة، أن سائلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في الثوب الواحد؟ فقال: "أو لِكُلَّكُمْ ثوبَانِ؟ ".
وعن أبي هريرة (¬4)، أيَضًا، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يُصلي أحدكم في الثوب الواحد، ليس على عَاتِقهِ (¬5) منه شيء".
البخاري (¬6)، عن سعيد بن الحارث قال: سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاةِ في الثوبِ الواحدِ فقال: خرجتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعضِ أسفارِهِ، فجئتُ ليلةً لبعضِ أمري، فوجدتُه يُصلِّي وعليِّ ثوبٌ واحدٌ فاشتملتُ به وصليتُ إلى جانبه فلمَّا انصرفَ قال: ما السُّرَى (¬7) يا جابرُ؟ فأخبرتُه بحاجَتي. فلما فَرَغتُ قال: ما هذا الإشتمالُ الذي رأيتُ؛ قلت: كان ثوبًا، قال: "فإن كان واسعًا فالتحف بهِ وإن كان ضيقًا فأتزِرْ بهِ".
خرجه مسلم (¬8)، في حديث طويل وقال: "إن كان واسعًا فخالف بين طرفيه".
¬__________
(¬1) مسلم: (1/ 423) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (29) باب متى يقوم الناس للصلاة - رقم (160).
(¬2) دحضت: أي زالت الشمس، فهو كقوله توارت.
(¬3) مسلم: (1/ 367) (4) كتاب الصلاة (52) باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه - رقم (275).
(¬4) مسلم: الموضع السابق - رقم (277).
(¬5) في مسلم: (عاتقيه).
(¬6) البخاري: (1/ 563) (8) كتاب الغسل (6) باب إذا كان الثوب ضيقًا - رقم (361).
(¬7) ما السرى: أي ما سبب سراك أي سيرك في الليل.
(¬8) مسلم: (4/ 2305 - 2306) (53) كتاب الزهد والرقائق - (18) باب حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليسر - رقم (74).