قدميها". هذا هو الصحيح من قول أم سلمةَ وقد ذكر بعضهم فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
مسلم (¬1)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بنِ مالك، أن جدَّته مُلَيكَةَ دَعَتْ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لِطَعَامٍ صنعتْهُ، فأكَلَ مِنْهُ ثمَّ قالَ: "قومُوا فأُصَلِّى لَكُم". فقمتُ إلى حصيرٍ لنا قد أسودَّ من طُول ما لُبِسَ، فنضحتُهُ بماءٍ، فقام عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصَفَفتُ أنا واليتيم (¬2) وراءَهُ والعجوز (¬3) من ورائنا، فصلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ثم انصرف.
الضمير في جدته هو عائد على إسحاق، ومليكة هي أم سليم.
وعن أنس (¬4)، قال: كان رسول الله - صلى الله علبه وسلم - أحسن الناس خُلُقًا، فربما تَحضُرُ الصلاةُ وهو في بيتنا فيأمُرُ بالبِسَاطِ الذي تحته فيُكْنسُ ثم يُنْضَحُ ثم يقوم (¬5) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونقوم خلفه فيُصَلِّي بنا.
قال: وكان بساطهم من جريدِ النَّخْلِ.
مسلم (¬6)، عن عائشة قالت: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلي في خَمِيصَةٍ (¬7) ذَاتِ أعلامٍ فنظر إلى عَلَمِها فلما قضى صلاته قال: "اذهبوا بهذه الخِميصةِ إلى أبي جَهْمِ بن حذيفة وائتوني بأنبجانيه (¬8) فإنها ألهتني آنفا عن
¬__________
(¬1) مسلم: (1/ 457) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (48) باب جواز الجماعة في النافلة - رقم (266).
(¬2) اليتيم: هو ضمير بن سعد الحميريّ.
(¬3) العجوز: هي أم أنس، أم سليم.
(¬4) مسلم: الموضع السابق رقم (267).
(¬5) مسلم: (ثم يؤم).
(¬6) مسلم (1/ 369) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (15) باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام - رقم (62).
(¬7) خميصة: كساء مربع من صوف.
(¬8) بأنبجايه: نسبة إلى أنبجاب وهو كساء يتخذ من الصوف وله خمل ولا علم له وهي من أدون الثياب الغليظة.