كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

صلاتي".
أبو داود (¬1)، عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقبل الله صلاة رجلٍ وفي جسده شيء من خلُوق" (¬2).
منهما من يرويه موقوفًا على أبي موسى (¬3)، وهو الأشهر وقد صح النهي عن التخلق.

باب في الإِمامة وما يتعلق بها
مسلم (¬4)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كانوا ثلاثةً فليؤُمّهم أحدُهُمْ وأحقُّهُمْ بالإِمامةِ أقرؤهم".
وعن أبي مسعودٍ (¬5)، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يَؤُمُ القومَ أقرؤُهُمْا لكتاب الله، فإن كانوا في القراءَةِ سواءً فأعلمهم بالسُّنَّة، فإن كانوا في السنةِ سواءً؛ فأَقدَمُهُمْ هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواءً فأَقدَمُهمْ سِلْمًا (¬6) ولا يَؤُمَّنَّ الرجل (¬7) في سُلطانِهِ ولا يقْعُدْ في بييهِ على تكْرِمَتِهِ (¬8) إلا بإذنه" وفي رواية "سِنًا" مكان "سلمًا" -
مسلم (¬9)، عن مالك بن الحُويرِثِ قال: أتينا رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه
¬__________
(¬1) أبو داود: (4/ 403) (27) كتاب الترجل (8) باب في الخلوق للرجال - رقم (4178).
(¬2) خلوق: هو طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة، قال ابن الأثير: وقد ورد تارة بإباحته وتارة بالنهي عنه، والنهي أكثر وأثبت، وإنما نَهىَ عنه لأنه من طيب النساء، وكن أكثر استعمالًا له منهم والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة.
(¬3) (ب): أبي موسى الأشعري.
(¬4) مسلم: (1/ 464) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (53) باب من أحق بالإمامة - رقم (289).
(¬5) مسلم: الموضوع السابق - رقم (290).
(¬6) سلمًا: أي إسلاما.
(¬7) مسلم: (لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه).
(¬8) تكرمته: التكرمة الفراش ونحوه مما يبسط لصاحب المنزل ويخص به.
(¬9) مسلم: الموضع السابق - رقم (292).

الصفحة 198