فَرَسٍ فجُحِشَ شِقُهُ الأيمن فدخلنا عليه نعودُهُ فحضرت الصلاة - فصلى بنا قاعدًا وصلينا وراءَهَ قعودًا، فلما قضى الصلاة قال: "إنما جُعِلَ الإِمامُ ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفِع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون".
وفي حديث عائشة (¬1) "وإذا ركع فاركعوا".
وفي حديث أبي هريرة (¬2)، "فقولوا اللهم ربنا لك الحمد".
وعن عائشة (¬3) قالت: لما ثَقُلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءَ بلالٌ يُؤْذِنُهُ بالصلاة، فقال: "مُرُوا أبا بكر فليُصلِّ بالنَّاس".
قالت: فقلت يا رسولَ الله! إن أبا بكرٍ رجل أسِيفٌ (¬4) وإنه متى يَقُمْ "مقامك لا يُسمع الناس فلو أمرتَ عمر، قال: "مروا أبا بكر فليُصل بالناسِ" قالت: فقلت لحفصَةَ قولي له: إن أبا بكر رجل أسِيفٌ وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر. فقالت له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنكن لأنتن صواحِبُ يوسُفَ، مروا أبا بكر فليصل بالناس".
قالت: فأمروا أبا بكر يُصلي بالناس، قالت: فلما دخل في الصلاة وَجَدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نَفْسِهِ خِفَّةً فقام يُهادى بين رجُلين ورجلاهُ تَخُطَّانِ في الأرض.
قالت: فلما دخل المسجد سمِعَ أبو بكرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ يتأَخَّرُ فأومَأ إليه
¬__________
(¬1) المصدر السابق - رقم (82).
(¬2) المصدر السابق - رقم (86).
(¬3) مسلم: (1/ 313 - 314) (4) كتاب الصلاة (21) باب استخلاف الإمام إذا عرض له مرض وعذر - رقم (95).
(¬4) أسيف: أي حزين وقيل: سريع البكاء والحزن.