رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقم مكانَكَ، قالت: فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جلس عن يَسَارِ أبي بكر - رضي الله عنه -، قالت: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلي بالناس جَالساً وأبو بكر قائماً، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر.
وقي رواية (¬1): "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس، وأبو بكر يسمعهُم التكبير" (¬2).
وفي أخرى (¬3)، "إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن لا يملك دَمْعَهُ".
أكثر الآثار الصحاح على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان المتقدم وأن أبا بكر كان يصلي بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر ذلك أبو عمر.
النسائي (¬4)، عن أنس قال: "آخر صلاةٍ صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع القومِ، صلَّى في ثوبٍ واحد مُتَوشِّحَاً خَلْفَ أبي بكر".
الترمذي (¬5)، عن عائشة (¬6) قالت: "صلَّى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في مرضهِ خلفَ أبي بكر قاعداً في ثوبه (¬7) متوشحاً به".
قِال: هذا حديث حسن صحيح.
وقال في طريق أخرى (¬8)، "في مرضه الذي مات فيه".
¬__________
(¬1) مسلم: الموضع السابق - رقم (96).
(¬2) هذه الرواية ساقطة من (ب، د، ف) , وهي ثابتة في الأحكام الوسطى (ص 81 نسخة الظاهرية).
(¬3) مسلم: رقم (94).
(¬4) النسائي: (2/ 79) (10) كتاب الإمامة (8) صلاة الإمام خلف رجل من رعيته - رقم (785).
(¬5) الترمذي: (2/ 197 - 198) - أبواب الصلاة - باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعداً فصلوا قعوداً - رقم (362).
(¬6) بل عن أنس وقد وهم المصنف.
(¬7) في الترمذي: (في ثوب).
(¬8) الترمذي: رقم (362).