عليه وسلم - فقال: إني لَأتأخر عَنْ صَلاةِ الصبحِ من أجلِ فُلانٍ، مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فما رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - غِضِبَ في موعِظَةٍ قَطُّ أشَدَّ ممَّا غَضِبَ يَومئذٍ.
فقال: "يا أيها الناس! إن منكم مُنَفِّرِينَ، فأيُّكُمْ أمّ النَّاس فليُوجِزْ، فإن مِنْ ورائِهِ الكبِيرَ والضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ".
وعن أنس (¬1) قال: "ما صلّيتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أخَفَّ صلاةً ولا أتمَّ لها (¬2) من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".
البخاري (¬3)، عن أبي قتادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إني لأدخل (¬4) في الصلاة أُريدُ أن أطوِّل فيها، فأسمعُ بكاءَ الصبي، فأتجوَّزُ في صلاتي كراهَيةَ أن أشُقَّ على أُمِّهِ".
النسائي (¬5)، عن ابن عمر قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمُرُنا (¬6) بالتخفيف ويَؤُمُّنَا بالصَّافَّات".
البخاري (¬7)، عن سهل بن سعد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَلَغهُ أن بني عمرو بن عوفٍ كان بينهم شئٌ، فخرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصْلِحُ بينهم في أناسِ مَعَهُ فجلس رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وحانتِ الصلاةُ، فجاءَ بلالٌ إلى أبي بكر فقال: يا أبا بكر إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حُبِسَ وقد حانت الصلاة، فهل لك أن تَؤُمَّ الناس؟ قال: نعم إن شئت،
¬__________
(¬1) مسلم: (1/ 342) (4) كتاب الصلاة (37) باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام - رقم (190).
(¬2) مسلم: (ولا أتم صلاة).
(¬3) البخاري: (2/ 236) (10) كتاب الأذان (65) باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي - رقم (707).
(¬4) البخاري: (إني لأقوم).
(¬5) النسائي: (2/ 95) (10) كتاب الإمامة (36) الرخصة للإمام في التطويل - رقم (826).
(¬6) النسائي: (يأمر بالتخفيف).
(¬7) البخاري: (3/ 128 - 129) (22) كتاب السهو (9) باب الإشارة في الصلاة - رقم (1234).