كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

وذكره البزار عن العباس.
قال البخاري: لم يذكر أبو إسحاق سماعاً من أرقم.
وقال أبو عمر بن عبد البر: كان أرقم ثقة جليلاً.
وقال عن أبي إسحاق: كان أرقم بن شرحبيل من أشراف (¬1) الناس ومن خيارهم، قال أبو عمر بن عبد البر: هم ثلاثة إخوة أرقم وعمرو وهزيل بنو شرحبيل، قال: والحديث صحيح.
مسلم (¬2)، عن أبي حازمٍ، أن نفراً جاؤا إلى سهلِ بن سعْدٍ، قدْ تماروا في المِنْبَر (¬3)، من أي عُودٍ هُو؟ فقال: أما والله إني لأعرفُ من أي عودٍ هو، وَمَنْ عَمِلَهُ، ورأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أوَّلَ يومٍ جَلَسَ عَلَيْهِ، قال: فقلت له: يا أبا عباس فحدثنا قال: أرسَلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى امرأة (قال أبو حازم: إنه ليسميها) أن مري (¬4) غلامك النجار يعملْ لي أعواداً أُكَلِّمُ النَّاسَ عليها، فعمل هذه الثلاث الدرجات ثم أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوُضعتْ هذا الموضع، فهي من طَرْفَاءِ الغابة ولقد رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قامَ عليه فكبَّرَ وكبَّرَ الناسُ وراءَهُ وهو على المِنْبَرِ، ثم رجع (¬5) فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على النَّاس فقال: "يا أيها الناس! إنما (¬6) صنعت هذا لتأتموا بي ولِتَعَلَّمُوا صلاتي".
¬__________
(¬1) د: أشرف.
(¬2) مسلم: (1/ 386 - 387) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (10) باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة - رقم (44).
(¬3) تماروا في المنبر: أي اختلفوا وتنازعوا.
(¬4) مسلم: (انظري غلامك).
(¬5) مسلم: (ثم رفع).
(¬6) مسلم: (إني).

الصفحة 208