وعن أنس (¬1) قال: "صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يومٍ، فلما قضى الصلاةَ أقبل علينا بوجهِهِ فقال: "أيها (¬2) الناس! إني إمامُكُم فلا تسبقُونِي بالرُّكُوعِ ولا بالسجودِ ولا بالانصراف (¬3)، فإني أراكم أمامي ومن خلفي ثم قال: والذي نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيتُ لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً"
قالوا: يا رسول الله وما رأيتَ؟ قال: "رأيتُ الجنة والنار".
أبو داود (¬4)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما جُعل الإِمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعون".
وقال مسلم (¬5): "إنما جُعل (¬6) الإِمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه".
أبو داود (¬7)، عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُبادروني بركوع ولا سجود فإنه مهما أسبقكم به، إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت إني قد بدَّنْت (¬8) ".
¬__________
(¬1) مسلم: (1/ 320) (4) كتاب الصلاة (25) باب تحريم سبق الإِمام بركوع أو سجود ونحوهما - رقم (112).
(¬2) ب، د، ف: يا أيها.
(¬3) مسلم: (ولا بالقيام ولا بالانصراف) والمراد بالإنصراف: السلام.
(¬4) أبو داود: (1/ 404) (2) كتاب الصلاة (69) باب الإِمام يصلي من قعود - رقم (603).
(¬5) مسلم: (1/ 309) (4) كتاب الصلاة (19) باب ائتمام المأموم بالإِمام - رقم (86).
(¬6) جعل: ليست في مسلم وليست في (ب, ف).
(¬7) أبو داود: (1/ 411) (2) كتاب الصلاة (75) باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإِمام - رقم (619).
(¬8) بدنت: يروى علي وجهين أحدهما -بدنت- بتشديد الدال ومعناه كبر السن , والآخر بضم الدال ومعناه زيادة الجسم واحتمال اللحم، وروت عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما طعن في السن احتمل بدنه اللحم.