وفي لفظ آخر (¬1): "أقيموا الصفَّ في الصلاةِ فإنَّ إقامةَ الصفِّ من حُسْنِ الصلاةِ".
وعن أنس (¬2) أيضاً قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتِمُّوا الصفوفَ فإنِّي أَراكمْ خلفَ ظهرِي".
زاد البخاري (¬3)، "وكان أحدُنا يلزِقُ مَنكِبَه بمنكبِ صاحبهِ وقدَمهُ بقدَمِهِ".
وله عن أنس (¬4) أيضاً قال: "أُقيمتِ الصلاةُ فأقبلَ علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بوجههِ فقال: "أقيموا صُفُوفَكم وتراصُّوا فإنِّي أراكم من وراءِ ظهري".
وعن جابر بن سَمُرَة (¬5) قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "مالِي أراكُمْ رافِعي أيديكُمْ كأنها أذناَبُ خيل شُمُسٍ (¬6)؟ " "اسْكُنُوا في الصلاة" قال: ثم خرج علينا فرآنا حِلَقاً فقال: "مالي أراكم عِزِين؟ (¬7) قال: ثم خرج علينا فقال: "ألا تصفُون كما تصُفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟ " فقلنا يارسول الله وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ فقال: "يتمون الصفوف الأول ويتراصُّون في الصف".
النسائي (¬8)، عن أنسٍ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
¬__________
(¬1) مسلم: الكتاب والباب السابقين - رقم (126). من حديث أبي هريرة.
(¬2) مسلم: (1/ 324) (4) كتاب الصلاة (28) باب تسوية الصفوف - رقم (125).
(¬3) البخاري: (2/ 247) (10) كتاب الأذان (76) باب إلزاق المنكب بالمنكب والقدم بالقدم في الصف - رقم (725).
(¬4) البخاري: (2/ 243/ 10) كتاب الأذان (72) باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف - رقم (719).
(¬5) مسلم: (1/ 322) (4) كتاب الصلاة (27) باب الأمر بالسكون في الصلاة - رقم (119). ولم أجده في البخاري ولعله وهمٌ من الناسخ.
(¬6) خيل شمس: هي التي لا تستقر بل تضرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها.
(¬7) عزين: أي جماعات في تفرقة، جمع عِزَه.
(¬8) النسائي: (2/ 93) (10) كتاب الإمامة (30) الصف المؤخر - رقم (818).