كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

مسلم (¬1)، عن البراء بن عازب قال: صليتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بيتِ المقدس ستَّةَ عشرَ شهراً. حتى نزلتِ الآيةُ التي في البقرة: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (¬2). فنزلت بعد ما صلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فانطق رجل من القوم فمرّ بناسٍ من الأنصار وهم يُصَلونَ فحدَّثهُمْ بالحديث (¬3)، فولوا وجوهم قِبل البيت
وقال البخاري (¬4)؛ "وأنه صلى أول صلاةٍ - صَلَّاها العصر - وصلى معه قوم فخرج رجلٌ ممن صلى معه فمر على أهل مسجدٍ. فذكره".
مسلم (¬5)؛ عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُصلي نحو بيت المقدِسِ فنزلتِ {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (2) فمر رجُلُ من بني سَلَمَةَ وهم رُكُوعٌ في صلاةِ الفجرِ وقد صلوا ركعَةً فنادى: ألاَ إنَّ القَبلَةَ قد حُوّلَت، فمَالوُا كما هم نحو القبلة".
الترمذي (¬6)، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة"، قال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ.
¬__________
(¬1) مسلم: (1/ 374) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (2) باب تحويل القبلة من القدس إلي الكعبة - رقم (11).
(¬2) البقرة: (144).
(¬3) (بالحديث): ليست في صحيح مسلم.
(¬4) البخاري: (1/ 118) (2) كتاب الإيمان (30) باب الصلاة من الإيمان - رقم (40).
(¬5) مسلم: (1/ 375) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (2) باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة - رقم (15).
(¬6) الترمذي: (2/ 173) - أبواب الصلاة - باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة - رقم (344).

الصفحة 224