هو الأبتر (¬1). ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خيرٌ كثير، هو حوضٌ ترِدُ عليْهِ أُمَّتِى يَوْمَ القيامةِ، آنيتُهُ عددُ النجومِ. فيختلج (¬2) العبدُ منهم، فأقول: يارب إِنَّهُ من أمَّتِي، فيقول: ما تدرى ما أحْدَثَ (¬3) بعدك".
[وفي رواية: بين أظهرنا في المسجد، وقال "ما أحدث بعدك" وفي رواية "عليه حوض"] (¬4).
وعن عبادة بن الصامت (¬5) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا صلاةَ لمن لم يقَرا بأمّ القرآن".
وزاد في رواية (¬6) "فصاعداً".
وعن عمران بن حصين (¬7) قال: صلَّى بنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الظهر أو العصرِ: فقال: "أيكُمْ قرأَ خلفي بِسبِّحِ اسم ربك الأعلى؟ " فقال رجل: أنا ولم أُرد بها إلا الخير، قال: "قد عَلِمْتُ أن بعضَكُمْ خالَجَنِيَها" (¬8).
مسلم (¬9) عن حبيب المعلم، عن عطاء قال: قال أبو هريرة: "في كُلِّ
¬__________
(¬1) الأبتر: هو المنقطع العقب وقيل المنقطع عن كل خير.
(¬2) يختلج: أي ينتزع ويقتطع.
(¬3) مسلم: (ما أحدثت بعدك).
(¬4) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل وأثبتناه من (د).
(¬5) مسلم: (1/ 295) (4) كتاب الصلاة (11) باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة - رقم (36).
(¬6) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (37).
(¬7) مسلم: (1/ 298) (4) كتاب الصلاة (12) باب نهى المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه - رقم (47).
(¬8) خالجنيها: نازعنيها.
(¬9) مسلم: (1/ 297) (4) كتاب الصلاة (11) باب وجوب قراءة الفاتحة من كل ركعة - رقم (44).