المغرِبِ بسورَةِ الأعرَافِ فرقَهَا في ركعتينِ".
النسائي (¬1)، عن سُليمان بن يسارٍ عن أبي هريرةَ قال: "ما صليتُ وراءَ أحد أشبهَ صلاةً برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من فُلانٍ، فصلَّينْا وراء ذلك الإنسان فكان يطوِّل (¬2) الأُولييْن من الظهر، ويخفف في الأُخْرَيينِ، ويُخَفِّفُ في العصرِ، ويقرأُ في المغربِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ ويقرأ في العشاء بالشمس وضحاها وأشباهها ويقرأُ في الصُّبحِ بسورتَيْنِ طويلتين".
مسلم (¬3)، عن جابر قال: صلى معاذ بن جبل العشاء (¬4) فطوَّل عليهم، فانصرف رجل مِنا فصلَّى، فأخبر معاذ عنه فقال: إنَّهُ منافِق، فلما بَلَغ ذلك الرَّجُلَ دخَلَ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فأخَبَرَهُ ما قال معاذٌ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - "أتريدُ أن تكونَ فتاناً يا معاذ؟، إذا أمَمْتَ النَّاس فاترأ بالشمس وضُحَاهَا وسبِّحِ اسم ربِّك الأعلى (¬5) والليل إذا يغشى".
وعن عبد الله بن السَّائِبِ (¬6) قال: "صلى بِنَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح بمكةَ فاستفتح سورةَ المؤمنين، حتى جاءَ ذِكْرُ موسى وهارون أو ذكر عيسى أخَذَتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - سَعْلَةٌ فَرَكَعَ".
وفي رواية: "فَحَذَفَ فَرَكَعَ".
¬__________
(¬1) النسائي: (2/ 167، 168) (11) كتاب الإفتتاح (62) باب القراءة في المغرب بقصار المفصل - رقم (983).
(¬2) النسائي: (يطيل).
(¬3) مسلم: (1/ 340) (4) كتاب الصلاة (36) باب القراءة في العشاء - رقم (179).
(¬4) مسلم: (لأصحابه العشاء).
(¬5) مسلم: (واقرأ باسم ربك).
(¬6) مسلم: (1/ 336) (4) كتاب الصلاة (35) باب القراءة في الصبح - رقم (163).