كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

وعنه" (¬1)، سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الرجُل وهو قاعد فقال: "من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصفُ أجر القائم، ومن صلى نائمًا فلهُ نصفُ أجرِ القاعدِ".
مسلم (¬2)، عن عبد الله بن عمرو قال: حُدِّثت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "صلاةُ الرجل قاعدًا نصف الصلاة"، قال: فأتيتُهُ فوجدتُهُ يصلى جالسًا. فوضعتُ يدي على رأسهِ. فقال: "مالك يا عبد الله بن عمرو؟ قال: حُدِّثتُ، يا رسول الله! أنك قلت "صلاةُ الرجل قاعدًا على نصفِ الصلاة" وأنت تصلي قاعدًا. قال: "أجل ولكني لست كأحدٍ منكم".
وعن عبد الله بن شقيق (¬3) قال: سألنا عائشة عن صلاةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكثِرُ الصلاةَ قائمًا وقاعدًا، فإذا افتتح الصلاة قائمًا، ركع قائمًا، وإذا افتتح الصلاة قاعدًا ركع قاعدًا".
وعن عائشة (¬4)، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "كان يُصلى جالسًا، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقى من قراءته قدرُ ما يكون ثلاثين آية (¬5) أو أربعين آية، قام فقرأ وهو قائمٌ، ثم ركعَ، ثم سجد، ثم يفعلُ في الركعةِ الثانية مثل ذلك".
¬__________
(¬1) البخاري: (2/ 683) (18) كتاب تقصير الصلاة (18) باب صلاة القاعد بالإيماء - رقم (1116).
(¬2) مسلم: (1/ 507) (6) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (16) باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا - رقم (120).
(¬3) مسلم: (1/ 505) - رقم (110).
(¬4) مسلم: رقم (112).
(¬5) (آية): ليست في مسلم.

الصفحة 262