يا رسول الله أم نسيتَ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كل ذلك لم يكن". فقال: قد كان بعضُ ذلك يا رسول الله! فأقبَلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النَّاسِ. . . الحديث. وذكر في هذا أنها كانت صلاة العصر".
وله في طريق أخرى (¬1)، "أنها كانت صلاة الظهر".
مسلم (¬2)، عن عمِرَانَ بن حُصين، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى العصْرَ فسلَّمَ في ثلاثِ ركعاتٍ. ثُمَّ دخل منزلَهُ. فقام إليه رجلٌ يُقَالُ له الخِرْبَاقُ، وكان في يديه طولٌ، فقال: يا رسول الله! وذكر له صنيعَهُ، وخرج غضبانَ يجُرُّ رِدَاءَهُ حتى انتهى إلى النَّاسِ. فقال: "أصدق هذا؟ " قالوا: نعم، فصلى ركعةً. ثم سلَّم. ثم سجد سجدتين. ثم سلم".
وقال أبو داود (¬3)، "فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم".
وذكر عبد الرزاق (¬4)، عن معمر وابن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عمران بن الحصين، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "التسليم بعد سجدتي السهو".
قال يحيى بن معين: سَمِعَ محمد بن سيرين من عمران. وذكر بعض الناس أن ذا اليدين قُتِلَ ببدر.
قال أبو عمر: لا يصح هذا وإنما الصحيح أن المقتول كان ذا الشمالين رجل من خزاعة.
¬__________
(¬1) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (100).
(¬2) مسلم: (1/ 404، 405) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (19) باب السهو في الصلاة والسجود له - رقم (101).
(¬3) أبو داود: (1/ 630، 631) (2) كتاب الصلاة (202) باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم - رقم (1039).
(¬4) المصنف: (2/ 301) - باب سهو الإِمام والتسليم في سجدتي السهو - رقم (3453).