وعن ابن عمر (¬1) أيضًا، قال: "صحبتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر. فما رأيتُهُ يَسبِّحُ ولو كنتُ مسبّحًا لأتممتُ. وقد قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (¬2).
وعن أنسٍ (¬3)، "أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الظهر بالمدينة أربعًا، وصلَّى العصر بذي الحُليفَةِ ركعتين".
وعن يحيى أبي إسحاق (¬4)، عن أنس بن مالك. قال: "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينةِ إلى مكة، فصلَّى ركعتين ركعتين. حتى رجع. قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرًا".
البخاري (¬5)، عن ابن عباس قال: "أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكةَ تسعةَ عشرَ يوما يصلي ركعتين".
وعنه (¬6)، قال: "أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - تسعةَ عشر يقصُرُ، فنحنُ إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتممنا".
مسلم (¬7)، عن شعبة، عن يحيى بن يزيد الهُنَائي، قال: سألتُ أنس ابن مالك عن قصر الصلاة؟ فقال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خَرجَ مسيرةَ ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ، - (شُعْبَةُ الشاكُّ) - صلى ركعتين".
¬__________
(¬1) مسلم: (1/ 480) (6) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (1) باب صلاة المسافرين وقصرها - رقم (8).
(¬2) الأحزاب: (21).
(¬3) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (10).
(¬4) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (15).
(¬5) البخاري: (7/ 615) (64) كتاب المغازي (52) باب مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة زمن الفتح - رقم (4298).
(¬6) البخاري: (2/ 653) (18) كتاب تقصير الصلاة (1) باب ما جاء في التقصير - رقم (1080).
(¬7) مسلم: (1/ 481) (6) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (1) باب صلاة المسافرين وقصرها - رقم (12).