كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

الله عليه وسلم - بالليل يرفع طوْرًا ويخفض طوْرًا".
وعن ابن عباس (¬1)، قال: "كانت قراءَةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قدر ما يسمعُه من في البيت وهو في الحجرة" (¬2).
مالك (¬3)، عن البَياضِيِّ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرجَ علي الناس وهم يُصَلُّونَ، وقد عَلَتْ أصواتُهُمْ بالقراءةِ، فقال: "إِنَّ المُصلي يُناِجي رَبَّهُ فليَنْظرْ بما يُنَاجِيهِ به. ولا يَجْهَرْ بعضُكُم على بعضٍ بالقرآنِ".
البياضيُّ: هو ودقة بن عمرو، وبنو بياضة فخذٌ من الخزرج قاله أبو عُمر.
أبو داود (¬4)، عن علقمة والأسود، قالا: أتى ابنَ مسعودٍ رجلٌ فقال: إني أقرأُ المفصَّل في ركعة، فقال: أهذًّا كهذِّ الشعْر (¬5)، ونثرًا كنثر الدَّقَلِ (¬6)؟ لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأُ النظائر السورتين في ركعة. (الرحمن والنجم) (¬7)، في ركعة، (واقتربت والحاقة) في ركعة، (والطور (والذاريات) في ركعة، و (إذا وقعت ونون والقلم) (¬8) في ركعة، و (سأل سائل والنازعات) في ركعة و (ويل للمطففين وعبس) في ركعة [والمدثر والمزمل في ركعة] (¬9) و (هل أتى ولا أقسم بيوم القيامة) في
¬__________
(¬1) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (1327).
(¬2) أبو داود: (من في الحجرة وهو في البيت).
(¬3) الموطأ (1/ 80) (3) كتاب الصلاة (6) باب العمل في القراءة - رقم (29).
(¬4) أبو داود: (2/ 117، 118) (2) كتاب الصلاة (326) باب تحزيب القرآن - رقم (1396).
(¬5) قال الخطابي: الهذُّ سرعة القراءة، وإنما عاب عليه ذلك لأنه إذا أسرع القراءة ولم يرتلها، فاته فهم القرآن وإدراك معانيه.
(¬6) الدقل: رديء التمر.
(¬7) في أبي داود: (النجم والرحمن).
(¬8) (والقلم): ليست في أبي داود.
(¬9) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.

الصفحة 285