كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

ركعةٍ، و (عمَّ يتساءلون والمرسلات) في ركعة و (الدخان وإذا الشمس كوِّرت) في ركعة.
قال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود.
مسلم (¬1)، عن عائشة قالت: كان لِرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حصير. وكان يُحَجِّرُهُ (¬2)، من الليل فيُصَلِّى فيه، فجعَلَ الناسُ يُصلُّونَ بصلاِتهِ، ويبسُطُهُ بالنهَارِ، فثابُوا (¬3)، ذات ليلةٍ، فقال: "يا أيُّها الناس! عليكم مِنَ الأعمالِ ما تُطِيقون، فإنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لا يَمَلُّ حتى تَمُّلوا، وإن أَحَبَّ الأعمالِ إلى الله مادُووِمَ عليه وإن قلَّ" وكان آلُ محمدٍ إذا عملوا عملًا أثبتُوهُ.
وعن عائشة (¬4) -أيضًا- أن رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى في المسجِدِ ذاتَ ليلةٍ فصلَّى بصلاِتهِ ناسٌ، ثم صلَّى من القابِلَةِ فَكَثروا فاجتمعوا (¬5) من الليلة الثالثةِ أو الرابعةِ. فلم يخرُجْ إلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا أصبَحَ قال: "قد رأيتُ الذى صنعتم. فلم يمنعني من الخُروجِ إليكم إلَّا أنَّي خشِيتُ أَنْ يُفرَضَ عليكُمْ".
قال: وذلك في رمضان.
زاد في طريق آخر: "ولو كتب عليكم ما قمتم به" (¬6).
¬__________
(¬1) مسلم: (1/ 540، 541) (6) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (30) باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره - رقم (215).
(¬2) يحجره: أي يتخذهُ حجرة.
(¬3) فثابوا: أي اجتمعوا. وقيل: رجعوا للصلاة.
(¬4) مسلم: (1/ 524) (6) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (25) باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح - رقم (177).
(¬5) في مسلم: (فكثر الناس ثم اجتمعوا).
(¬6) لم أجد هذا اللفظ في مسلم.

الصفحة 286