كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

قامَ مُتوكِّئًا على بلالٍ، فأمر بتقوى الله. وحث على طاعتِهِ، ووعظ الناس. وذكرّهمَ، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكّرهُنَّ فقال: "تصدَّقْنَ فإن أكثركُنَّ حَطَبُ جهنَّمَ" فقامتِ امرأةٌ من سِطَةِ (¬1) النساء سفْعَاءُ الخدين (¬2) فقالت: لِمَ يا رسول الله؟ قال: "لأنكُنَّ تُكْثِرنَ الشَّكَاةَ، وتكفرنَ العشير"، قال: فجعلنَ يتصدَّقْنَ من حُليِّهنَّ يُلقِينَ في ثوب بلالٍ من أقراطهن (¬3) خواتيمهن".
زاد أبو داود (¬4)، "فقسمه على فقراء المسلمين".
مسلم (¬5)، عن ابن عباس "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج يوم أضْحَى أو فِطْر، فصلَّى ركعتين لم يُصَلِّ قبلهمَا ولا بعدهما (¬6) " - وذكر الحديث.
مسلم (¬7)، عن عبد الله (¬8) بن عبد الله بن عُتبةَ، أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقدٍ الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأضحَى والفطر؟ فقال: "كان يقرأ فيهما بقا 4 ف والقرآن المجيد، واقتربت الساعُة وانشق القمر".
النسائي (¬9)، عن سمُرة بن جندب "أن رسول الله - صلى الله عليه
¬__________
(¬1) سطة: أي من خيارهن.
(¬2) سفعاء الخدين: السُّفْعَة سواد مشرب بحمرة.
(¬3) مسلم: (أقرطتهن).
(¬4) لم أجده في أبي داود.
(¬5) مسلم: (2/ 606) (8) كتاب صلاة العيدين (2) باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها في المصلى - رقم (13).
(¬6) مسلم: (قبلها ولا بعدها).
(¬7) مسلم: (2/ 607) (8) كتاب صلاة العيدين (3) باب ما يقرأ به في صلاة العيدين - رقم (14).
(¬8) الأصل: عبيد الله.
(¬9) النسائي في الكبرى: (1/ 547) (18) كتاب صلاة العيدين - (12) القراءة في العيدين رقم (1774).

الصفحة 296