كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

وأخرج البخاري (¬1)، أيضًا، عن سعيد بن جبُير قال: "كنتُ مع ابنِ عمرَ حين أَصابه سنانُ الرمح في أَخْمصِ قدمةِ، فلزِقَتْ قدمُه بالرِّكابِ، فنزَلْتُ فنزعتُها -وذلك بمنى- فبلغَ الحَجَّاجَ فجعل يَعودُهُ، فقال الحَجَّاجُ: لو نعلمُ مَن أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني. قال: وكيف؟ قال: حملتَ السلاح في يوم لم يَكنْ يُحملُ فيه، وأدخلت السلاحَ الحَرمَ، ولم يكنِ السلاحُ يُدْخلُ الحَرمَ".
النسائي (¬2)، عن أنس قال: كان لاْهِل الجاهليَّةِ يومان في كُلٌ سَنَةٍ يلعُبون فيهما، فلما قدِمَ النبي - صلى الله عليه وسلم -لمدينَةَ قال: "كان لكم يومان تلعبُون فيهما وقد أبدلكُما اللهُ بهما خيرًا منهما، يوم الفطر ويوم الأضحى".
مسلم (¬3)، عن عائشة قالت: دخلَ على أبو بكر وعندي جاريتانِ من جواري الأنصار، تغنِّيان بما تقاولت بِهِ الأنصارُ يوم بُعَاثٍ. قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكرٍ: أبمزمُوِر الشيطان في بيتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وذلك في يوم عيدٍ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا بكر! إنَّ لكلِّ قومٍ عيدًا وهذا عِيدُنا".
وفي رواية (¬4) "جاريتان تعلبان بدفٍّ".
وزاد في طريق آخر (¬5)، "دعهُمَا" فلما غَفَلَ غَمَزْتُهُما فخرجَتَا. وكان يوم عيدٍ يلعُب السودان بالدَّرَقِ (¬6) والحِرَابِ، فإمَّا سألتُ رسول الله - صلى
¬__________
(¬1) البخاري: (2/ 527) (13) كتاب العيدين (9) باب ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم - رقم (966).
(¬2) النسائي: (3/ 179، 180) (19) كتاب صلاة العيدين - رقم (1556).
(¬3) مسلم: (2/ 607، 608) (8) كتاب صلاة العيدين (4) باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد - رقم (16).
(¬4) مسلم: نفس الموضع السابق.
(¬5) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (11).
(¬6) الدرق: الترس من جلود، ليس فيه خشب ولا عقب.

الصفحة 298