مسلم (¬1)، عن أبي موسى قال: خَسَفت الشمسُ في زمنِ رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فقام فَزِعًا يخشى أن تكُونَ الساعَةُ، حتى أُتَى المسجدَ، فقامَ يُصلِّى بأطول قِيامٍ وركُوعٍ وسجودٍ رأيته يفعلُهُ (¬2) في صلاةٍ قطُّ، ثم قال: "إن هذه الآياتِ التي يُرسل اللهُ، لا تكونُ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِهِ ولكن الله يرسلُهَا، يخوّف بها عبادَهُ، فإذا رأيتم منها شيئًا، فافزعُوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره".
وعن أبي مسعود (¬3) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الشمسَ والقمرَ آيتان من آياتَ الله، يخوَّف الله بهما عبادَهُ" وذكر الحديث.
النسائي (¬4)، عن عائشة، قالت: كَسفَتِ الشمسُ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬5) - فأمر (¬6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجُلًا فنادى أنَّ الصلاة جامعةٌ، فاجتمع النَّاسُ، وذكرت صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: ثم تشهَّد ثم سَلَّمَ.
مسلم (¬7)، عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جهر في صلاةِ الخُسُوفِ بقراءَتِهِ، فصلَّى أربَعَ ركعات، في ركعتين، وأربع سجداتٍ.
النسائي (¬8)، عن سَمُرَةَ بن جندُبٍ قال: بينما أنا يومًا وغُلامٌ من الأنْصَارِ
¬__________
(¬1) مسلم: (2/ 628، 629) (10) كتاب الكسوف (5) باب ذكر النداء بصلاة الكسوف - رقم (24).
(¬2) في مسلم: (ما رأيتهُ يفعله).
(¬3) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (21).
(¬4) النسائي: (3/ 151،150) (16) كتاب الكسوف (21) باب التشهد والتسليم في صلاة الكسوف - رقم (1467).
(¬5) (على عهد رسول الله - صلى الله عليه رسلم): ليست في النسائي.
(¬6) د: فبعث.
(¬7) مسلم: (2/ 620) (10) كتاب الكسوف (1) باب صلاة الكسوف - رقم (5).
(¬8) النسائي: (3/ 140، 141) (16) كتاب الكسوف (15) باب نوع آخر - رقم (1484).