مسلم (¬1)، عن جابر بن عبد الله قال: "كنَّا نصلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثُم نرجع فنُرِيُح نَوَاضِحَنَا" (¬2).
قال حسن بن عياش قلت لجعفر بن محمد في أيّ ساعةٍ تلك قال: زوال الشمس.
البخاري (¬3)، عن أنسٍ: "كان النبي (¬4) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتدَّ البرد بكَّر بالصلاةِ وإذا اشتدَّ الحر أبردَ بالصلاة" - يعني الجُمعةَ.
مسلم (¬5)، عن ابن عباس أنَّهُ قال، لمِؤَذِّنِهِ في يوم مَطِيرٍ: إذا قُلْتَ: أشْهَذ أنْ لا إله إلا اللهُ أشهدُ أن محمدًا رسُولُ الله، فلا تقلْ: حَيَّ على الصلاةِ قل: صَلَّوا في بيوتكُم، قال: وكأنَّ (¬6) الناس استنكروا ذلك (¬7)، فقال: أتعجبُون من ذا؟ قد فَعَل ذا من هو خَيْرٌ مِنَّي. إن الجُمعَةَ عَزْمَةٌ (¬8) وإنَّى كرهْتُ أن أُخْرجَكُمْ فتمشُوا في الطين والدَّحض (¬9).
أبو داود (¬10) عن أسامة بن عمير، أنَّهُ شَهِدَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية في يوم الجمعة، فأصابهم (¬11) مطرٌ لم يبْتلّ أسفل نعالهم،
¬__________
(¬1) مسلم: (2/ 588) (7) كتاب الجمعة (9) باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس - رقم (28).
(¬2) نواضحنا: جمع ناضح وهى البعير الذي يستقى به.
(¬3) البخاري: (2/ 451، 452) (11) كتاب الحمعة (17) باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة - رقم (906).
(¬4) (د): رسول الله.
(¬5) مسلم: (1/ 485) (6) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (3) باب الصلاة في الرحال في المطر - رقم (26).
(¬6) في مسلم: (فكأن).
(¬7) في مسلم: (ذاك).
(¬8) عزمة: أي واجبة متحتمة.
(¬9) الدحض: الطين والوحل الكثير.
(¬10) أبو داود: (1/ 641) (2) كتاب الصلاة (213) باب الجمعة في اليوم المطير - رقم (1059).
(¬11) في أبي داود: (وأصابهم).