كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

فأمرهم أن يصلوا في رحالهم.
مسلم (¬1) عن جابر عبد الله؛ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يخطبُ قائمًا يومَ الجمُعة فجاءت عِيرٌ من الشَّام فانفتَلَ النَّاسُ إليها، حتى لم يبقَ إلا اثنا عشرَ رُجلًا، فأُنزلَت هذه الآية (¬2) {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}.
البخاري (¬3)، وعن السائب بن يزيد قال: "إنَّ الأذان يوم الجُمعةِ كان أولهُ حين يجِلسُ الِإمامُ يومَ الجمعِة على المنبرِ، في عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمَر، فلمَّا كان في خلافة عثمان -وكثروا- أمَر عثمانُ يومَ الجمعةِ بالأذان الثالثِ، فاُّذِّنَ به على الزَّوراءِ فثبتَ الأمر على ذلك ".
وفي طريق أخرى (¬4)، "الثاني" بدل "الثالث".
وفي أخرى (¬5)، "لم يكن للنبي- صلى الله عليه وسلم - مؤْذِّنٌ غيرَ واحد".
وقال أبو داود (¬6)، عن السائب أيضًا "كان يؤْذِّن بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس على المنبر يوم الجمعة، على باب المسجد، وأبي بكر وعمر" وذكر الحديث.
وقال النسائي (¬7)، "كان بلال يؤُذنُ إذا جَلَسَ رسولُ الله - صلى الله عليه
¬__________
(¬1) مسلم: (2/ 590) (7) كتاب الجمعة (11) باب في قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} - رقم (36).
(¬2) في مسلم: (هذه الآية التي في الجمعة).
(¬3) البخاري: (2/ 461) (11) كتاب الجمعة (25) باب التأذين عند الخطبة - رقم (916).
(¬4) البخاري: (2/ 460) (11) كتاب الجمعة (24) باب الجلوس على المنبر عند التأذين - رقم (915).
(¬5) البخاري: (2/ 459) (11) كتاب الجمعة (22) باب المؤذن الواحد يوم الجمعة - رقم (913).
(¬6) أبو داود: (1/ 655، 656) (2) كتاب الصلاة (225) باب النداء يوم الجمعة - رقم (1088).
(¬7) النسائي: (3/ 101) (14) كتاب الجمعة (15) باب الأذان للجمعة - رقم (1394).

الصفحة 316