وسلم - على المِنْبر يوم الجُمُعة، فإذا نَزَلَ أَقَامَ، ثم كان كذلك في زمن أو بكر وعُمر" (¬1).
مسلم (¬2)، عن سَهْلِ بن سَعْدٍ، وذُكِرَ له المنبر، قال: أرسَلَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى امرأةٍ "أن مُرِي (¬3) غُلامَكِ النَّجَار، يعْمَلْ لِى أعوادًا أُكلِّمُ الناس عليها"، فعَمِلَ هذه الثَّلاَثَ الدرجات. وذكر الحديث.
أبو داود (¬4)، عن الحكم بن حَزْنٍ الكُلَفِيّ. قال: وَفدْتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سَابِعَ سبعةٍ، أو تاسع تسعة، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله؛ زُرناك فادعُ الله لنا بخير، فأمر بنا، (أو مُرْ لنا) (¬5) بشيءٍ من التمر، والشَّانُ إذ ذاك دون (¬6) فأقمنا بها أيامًا، شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام متَوكِئًا على عصى أو قوسٍ، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: "أيها الناس، إنكم لن تطيقوا، أَوْ لَنْ تفعلوا كل ما أُمِرْتُم به ولكن سدِّدوا وأبشروا".
مسلم (¬7)، عن جابر بن سَمُرَةَ، "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَخْطُبُ قائمًا، ثم يجلِسُ، ثم يقومُ فيخطُبُ قائمًا، فمن نَبَّأك أنَّهُ كانَ يخطبُ جالسًا فَقَدْ كَذَبَ، فَقَدْ والله صلَّيْتُ مَعَهُ أكْثَرَ من ألفيْ صلاةٍ".
وقال أبو داود (¬8)، من حديث جابر أيضًا. "يخطب قائمًا، ثم يقعد
¬__________
(¬1) في النسائي: (رضى الله عهما).
(¬2) مسلم: (1/ 386، 387) (5) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (10) باب جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة - رقم (44).
(¬3) في مسلم: (انظري).
(¬4) أبو داود: (1/ 658، 659) (2) كتاب الصلاة (229) باب الرجل يخطب على قرس رقم (1096).
(¬5) (د، ف): أمر.
(¬6) دون: أي الحال يومئذ كانت ضعيفة.
(¬7) مسلم: (2/ 589) (7) كتاب الجمعة (10) باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة - رقم (35).
(¬8) أبو داود: (1/ 658) (2) كتاب الصلاة (228) باب الخطبة قائمًا - رقم (1095).