كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

قال: وإذا اجتمع العيد والجُمُعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضًا في الصلاتين.
النسائي (¬1)، عن وَهْبِ بن كَيْسَانَ، قال: اجتَمَع عِيدانِ على عهد ابن الزُّبَيْرِ فأخَّرَ الخُرُوجَ حتى تَعَالَى النَّهارُ، ثمَّ خَرَجَ فَخَطبَ فأطالَ الخُطبةَ، ثم نَزَلَ فصلَّى ركعتين (¬2)، ولم يصلِّ للناس يومئدٍ الجُمُعَةَ، فذُكِر ذلك لابن عباسٍ فقال: أصاب السُّنَّةَ.
أبو داود (¬3)، عن إياس بن أبي رملة، قال: شهدتُ معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم. هل شهدت (¬4) مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيدين اجتمعا في يوم واحد؟ قال: نعم. قال: فكيف صَنع؟ قال: "صَّلى العيد ثم رخَّص في الجمعة، فقال: من شاء أن يصلي فليُصَلِّ".
وعن أبي هريرة (¬5)، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "قد اجتمع في يومكم هذا عيدان: فمن شاءَ أجزأه من الجمعة، وإنا مُجمعون"
قال علي بن المديني: في هذا الباب غير ما حديث بإسنادٍ جيدٍ.
مسلم (¬6) عن عبد الله بن عمر، وأبي هريرة، أنهَّما سِمَعَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ، على أعوادِ مِنْبَرِهِ "لينتهينُّ أقوامٌ عن وَدْعِهِمُ (¬7)
¬__________
(¬1) النسائي: (3/ 194) (19) كتاب صلاة العيدين (32) الرخصه في التخلف عن الجمعة لمن شهد العيد - رقم (1592).
(¬2) (ركعتين): ليست في النسائي.
(¬3) أبو داود: (1/ 646) (2) كتاب الصلاة (217) باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد - رقم (1070).
(¬4) في أبي داود: (أشهدت).
(¬5) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (1073).
(¬6) مسلم: (2/ 591) (7) كتاب الجمعة (12) باب التغليظ في ترك الجمعة رقم (40).
(¬7) ودعهم: أي تركهم.

الصفحة 321