وعن عمر (¬1) قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ المَيِّتَ يُعذَّب ببكاء أهله".
وعن المُغيرة بن شعبة (¬2)، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ: "من نِيحَ عَلَيْهِ فإنه يُعَذَّبُ بما نيِحَ عليه يوم القيامةِ".
البخاري (¬3)، عن النعمان بن بشير قال: أُغْمِيَ على عبد الله بن رواحة، فجعلَتْ أختُهُ عَمْرَةُ تبكى: واجَبَلاه وكذا وكذا تُعدّدُ عليه، فقال حين أفاق: ما قلتِ شيئًا إلا قيل لي: آنت كذلك؟.
وفي طريق آخر، فلما مات لم يُبْكَ عليه.
مسلم (¬4)، عن أُمَّ عطيَّةَ قالت: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحنُ نَغسِلُ ابنته. فقال:! اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك، إن رأيتُنَّ ذلك، بماء وسدر، واجعلن في الآخرة (¬5) كافورا أو شيئًا من كافورٍ، فإذا فرغتن فآذننِي! فلما فرغنا آذنَّاهُ، فألقى إلينا حِقوَه (¬6) فقال: "أشعرنها إيَّاهُ" (¬7).
وفي هذا الحديث في الغسل، قال: "ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن" (¬8).
¬__________
(¬1) مسلم: الموضع السابق، في الأصل: (ابن عمر) والصحيح ما أثبتناه.
(¬2) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (28).
(¬3) البخاري: (7/ 589) (64) كتاب المغازي (44) باب غزوة مؤتة من أرض الشام - رقم (4267).
(¬4) مسلم: (2/ 646، 647) (11) كتاب الجنائز (12) باب في غسل الميت - رقم (36).
(¬5) الآخرة: أي في الغسلة الآخرة.
(¬6) حقوه: أي إزاره.
(¬7) أشعرنها إياهُ: أي اجعلنه شعارًا لها، وهو الثوب الذي يلي الجسد، سمي بذلك لأنه يلي شعر الجلد.
(¬8) في مسلم: (إن رأيتن ذلك).