كتاب الأحكام الصغرى (اسم الجزء: 1)

النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه ابن له، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أتُّحبَّهُ" (¬1)، قال: "أحبّكَ الله كما أحبهُ". قال: ففقده النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ما فعل ابنك؟ " قال أما شعرت أنه توفي؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أما يَسرُّكَ أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا جاء يسعى حتى يفتح لك (¬2) " فقيل له (¬3)، يا رسول الله! أله خاصةً؟ أم للناس عامة؟ قال: "لهم عامةً".
النسائي (¬4)، عن عبد الله عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إنَّ الله لا يرَضى لعبِدهِ المؤمن إذا ذهب بصفيَّهِ من أهلِ الأرضِ فصبَرَ واحتسب وقال ما أمَره الله (¬5) بثوابٍ دُون الجنَّةِ".
مسلم (¬6)، عن أُمِّ سَلَمَةَ قالت: سمعتُ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "ما من مُسْلِم تصيبُهُ مُصيَبةٌ فيقولُ ما أمره الله عزّ وجل (¬7): إنَّا للهِ وإنا إليه راجعون اللهُمَّ أجُرنى في مصيبتي، وأخْلف لي خيرًا منها إلا أخْلَفَ الله له خيرًا منها".
قالت: فلما مات أبو سَلَمَةَ قلت: أيُّ المسلمين خير من أبي سلمة؟ أوَّلُ بيتٍ هاجر إلى رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم إنِّى قلتها، فأخَلَفَ الله لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاطِبَ بن أبي بلتعة يخطبني له. فقلت له (¬8): إن لي بنتا وأنا غيُورٌ
¬__________
(¬1) في المصنف: (أتحبه؟ قال: نعم).
(¬2) في المصنف: (حتى يستفتحه لك).
(¬3) في المصنف: (فقال).
(¬4) النسائي: (4/ 23) (21) كتاب الجنائز (23) باب ثواب من صبر واحتسب - رقم (1871).
(¬5) في النسائي: (وقال ما أُمر به).
(¬6) مسلم: (2/ 631، 632) (11) كتاب الجنائز (2) باب ما يقال عند المصيبة - رقم (3).
(¬7) (-عَزَّ وَجَلَّ-): ليست في مسلم.
(¬8) (له): ليست في مسلم، وليست في (د، ف).

الصفحة 346